اخر الاخبار

استمرار “قمع الحريات” في البصرة.. الشريعة أو انهيار الأمن!

لم تَعش محافظة البصرة، سلة خبز العراق كما يصفوها، ترديًا على الصعيد الاقتصادي والعمراني وتفشي البطالة وتردي الخدمات، وانهيارات أمنية متعاقبة منذ عام 2003 فحسب، بل شهدت البصرة المعروفة بمدنيتها منذ القِدم، محاولات عدة لأحزاب وتيارات إسلامية لإلباسها ثوب التشدّد والتعصب الديني.
عاشت البصرة أيامًا عصيبة في السنوات الأولى من سقوط نظام صدام حسين تحت وطأة الميليشيات التي مارست شتى أنواع التضييق على الحريات الشخصية للمواطنين
عاشت البصرة أيامًا عصيبة في السنوات الأولى من سقوط نظام صدام حسين تحت وطأة الميليشيات الخارجة على القانون. ومارست تلك الميليشيات شتى أنواع التضييق على الحريات الشخصية للمواطنين، مثل إغلاق النوادي والمسارح ودور السينما، ومنع الشباب من ارتداء بعض الملابس، وفرض الحجاب على النساء، فضلًا عن منع بيع وتناول المشروبات الكحولية، والتضييق على الفنانين والعازفين ومنع الحفلات الغنائية.
كانت الميليشيات تُعاقب وتسجن وتعذب الشباب المخالفين لقوانينهم التي يدّعون أنها تُمثل حكم الإسلام. وشيئًا فشيئًا فقدت البصرة طابعها، وهاجرت الأقليات إلى بغداد والشمال بالإضافة إلى الهجرة خارج البلاد. لقد عاشت البصرة أجواءً “قندهارية”، بحسب أحد سكّانها آنذاك.
تغيّرت الأجواء كثيرًا بعد عمليات ما عُرف بـ”صولة الفرسان” واستتب الأمن نسبيًا، وشهدت البصرة مساحة من الحريات الشخصية. يروي لنا إدريس محمود أحد سكّان البصرة، عن تلك الأيام، قائلًا “حالة الكبت التي عاشتها المدينة ألقت بآثارها بعد العمليات العسكرية ضد الميليشيات، ومن المظاهر الطريفة هي بيع المشروبات الكحولية على الأرصفة في الطرقات، ما عدا مخازن المشروبات”.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صور المظاهر بواسطة diane555. يتم التشغيل بواسطة Blogger.