اخر الاخبار

اعتقالات وخطف في البصرة .. الاقتراب من منازل المسؤولين “خطر”

تتدحرج كرة التظاهرات في محافظة البصرة بشكل يثير التساؤلات عن مآلات ومصيرة تلك الاحتجاجات، في ظل التعليمات الجديدة التي أصدرتها الجهات الأمنية، والتي منعت فيها التظاهر قرب منازل المسؤولين، والمباني الحكومية.
واختطف مجهولون، مساء أمس، الناشط البصري والأكاديمي كاظم السهلاني، وهم يستقلون سيارات سوداء نوع تاهو، حسب ما قال شهود عيان وناشطون على مواقع التواصل، في حادثة أعادت إلى الأذهان التوترات التي شهدتها محافظة البصرة خلال السنوات الماضية، وما رافقها من إجراءات تعسفية ضد الناشطين والمحتجين.
ولاحقاً أطلق سراحُ السهلاني، الذي لم يتحدث لوسائل الإعلام لغاية إعداد هذا التقرير.
لم تتوقف عجلة الأحداث عند اختطاف الأكاديمي السهلاني، حتى شنت القوات الأمنية حملة اعتقالات واسعة في مطلع الفجر، شملت ناشطين وقيادات في التظاهرات، لأسباب تتعلق بالتراخيص الممنوحة للاحتجاجات.
وقال الناشط البصري منتظر الكركوشي في حديث
” اليوم (30 حزيران 2019) إن “الناشطين الذين اعتقلتهم القوات الأمنية ليسوا مختطفين كما أشيع في بعض وسائل التواصل، بل هم معتقلون بشكل رسمي لدى الجهات المختصة، بداعي عدم حصولهم على التصاريح اللازمة لإقامة التظاهرات”.
وأضاف، أن “حالة المعتقلين لا يمكن مقارنتها بما تعرض له الناشط والأكاديمي السهلاني، فالأخير اختُطف من قبل مجهولين، ولغاية الآن لم تتكشف لنا تفاصيل الحادثة، والجهة التي تقف وراء ذلك، خاصة وأن السهلاني لم يتحدث لغاية الآن عن ما تعرض له”.
ويعتقد ناشطون بصريون أن الجهات الأمنية تسعى إلى القضاء على حماسهم في التظاهرات، من خلال عدة إجراءات، مثل الاعتقالات، والتضييق في الأماكن التي يُسمح التظاهر فيها، إذ أصدرت قيادة عمليات البصرة مؤخراً توجيهاً بـ”عدم التظاهر أمام منازل المسؤولين، فهذا يبث الرعب والخوف في نفوس الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى، بما يتنافي مع القيم الانسانية والأخلاق والغيرة البصرية”.
تلك التعليمات قرأها محتجو المحافظة على أنها نوع من التضييق غير المبرر، وتمهيداً لفرض إجراءات أكثر صرامة على حق التظاهر، بدأت ملامحها بنشر قوات أمنية إضافية في المحافظة.
وبحسب الناشط الكركوشي فإن عديد القوات الأمنية يفوق أعداد المتظاهرين بأضعاف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صور المظاهر بواسطة diane555. يتم التشغيل بواسطة Blogger.