اخر الاخبار

لماذا تم “إبعاد” عبد الوهاب الساعدي عن قيادة قوات مكافحة الإرهاب العراقية؟

دوت أنباء إبعاد الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي قائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب، عن قواته إلى إمرة وزارة الدفاع، لتشعل الغضب في الأوساط السياسية والشعبية وعلى مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، وفتحت الباب أمام تساؤلات كثيرة واتهامات للحكومة وعلى رأسها عادل عبد المهدي بـ “مواصلة” سياسة إقصاء الكفاءات فسح الساحة أمام “الفاسدين”.
shareأثار قرار عادل عبد المهدي بإبعاد الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي غضبًا كبيرًا وتفاعلًا واسعًا على المستوى السياسي والشعبي
لم يتردد الساعدي أو “رومل العراق”، كما يطلق عليه محبوه لـ “حنكته العسكرية وقدرته على قيادة المعارك”، في كشف جانبه من القصة، حيث أعلن تفاصيل مكالمة هاتفية جرت بينه وبين رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، وملابسات “العقوبة” التي صدرت بحقه.
في حين أشارت وثيقة اطلع عليها “الترا عراق” إلى أن كتاب إبعاد الساعدي صدر في 23 تموز/يوليو، من قبل قائد الجهاز، ليحل محله الفريق الركن سامي العارضي، على أن يمنح منصب آخر للساعدي وفق رؤية القائد العام للقوات المسلحة.
أكثر ما يثير القلق حول أزمة الساعدي، وفق مراقبين، ربما هو سياسة “إبعاد” قيادات الدولة ورجالها، لحساب شخصيات أخرى مقربة من “الميليشيات” ومنغمسة في المحور الإيراني، وهو ما عبر عنه بيان صدر من رئيس كتلة صادقون الجناح السياسي لحركة عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي.
من هو عبد الوهاب الساعدي؟
عبد الوهاب عبد الزهرة زبون الساعدي، من مواليد مدينة العمارة عام 1963، جنوب العراق، ترعرع في بغداد ودرس جامعيًا في الموصل، قبل أن يدخل الكلية العسكرية الأولی الدورة 69 ويتخرج منها كأحد الأوائل، ثم خدم في صنف القوات الخاصة، وعندما أصبح برتبة نقيب دخل كلية الأركان وتخرج منها عام 1996، من الدورة 61 كلية أركان برتبة رائد ركن.
نال الساعدي تقديرًا عالٍ ودخل كلية القيادة ثم الحرب، واستمر بدراسته العسكرية حتى حصل على درجة الماجستير في العلوم العسكرية، ما أهله إلى شغل منصب أستاذ محاضر في كلية الأركان، في زمن النظام السابق، وقد تخرج على يديه العديد من ضباط الركن العراقيين والعرب.
صدر قرار إبعاد الساعدي عن قائد جهاز مكافحة الإرهاب طالب شغاتي بتاريخ 23 تموز/يوليو وفق كتاب سري وشخصي ورشح العارضي لخلافته
انتقل إلی العمل في جهاز مكافحة الإرهاب وأصبح رئيس أركان قوات مكافحة الإرهاب، وأشرف علی تخريج الكثير من مقاتلين العمليات الخاصة، لكنه ظل بعيدًا عن الأنظار، قبل أن يسطع نجمه في ساحات المعارك بعد عام 2014 حين اجتاح تنظيم “داعش” مساحات كبيرة مت البلاد.
كان الساعدي على رأس القوات التي خاضت أشد المعارك وأصعبها في الأنبار إلى صلاح الدين والموصل وكركوك، فيما اشتهر بـ “بساطته” ومشاركته مقاتله في مأكلهم ومنامهم، ما خلق له شعبية كبيرة، خاصة بعد لقطات مؤثرة ظهر فيها الساعدي حين بحثت عنه طفلة موصلية واحتضنته، عقب نجاح قواته في تحرير عائلتها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صور المظاهر بواسطة diane555. يتم التشغيل بواسطة Blogger.